تحاول إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما وقادة باكستان إعادة تحديد علاقات البلدين، في أعقاب المراجعة المطولة للبرلمان الباكستاني لشروط التعاون بينهما، والجانبان يختلفان على مجموعة من القضايا، مثل ضربات الطائرات الموجهة عن بعد والتهديد المرتقب من الهند، لكن بعد سلسلة من الأزمات في العلاقات خلال السنوات الأخيرة، من المفترض أنه اتضح للجانبين الحاجة إلى إيجاد علاقة ناجحة تستوعب مصالحهما الحيوية.

وينبغي أن تشجع أميركا عملية انتقال باكستان إلى ديمقراطية ناضجة بقيادة مدنية. فباكستان بنظام اكثر ديمقراطية وقيادة مدنية ستستجيب بصورة أفضل لإرادة المواطنين وتوسع حكم القانون، وتبدأ في التعامل مع الأزمات الاقتصادية والعلاقات المدنية العسكرية المشحونة. وهذا يمكن أن يدعم الاستقرار في باكستان واستقرار علاقاتها مع جيرانها، وهما هدفان مهمان للأمن القومي الأميركي في المنطقة.

وللبدء يجب أن ترسل واشنطن رسائل دبلوماسية واضحة إلى كل اللاعبين السياسيين الباكستانيين مفادها أن الانقلابات العسكرية أو أي شكل من أشكال الاستبعاد غير الدستوري لحكومة مدنية ستكون لها تبعات مهمة على التعاون الأميركي الباكستاني.

ومع الوقت، ستحتاج واشنطن أيضاً أن تنقل منبر الحوار الرئيسي مع المسؤولين الباكستانيين إلى القطاع المدني، بالإضافة إلى ذلك، ينبغي على أميركا ألا تحد تعاملها مع القيادة المدنية الباكستانية بأولئك الذين يخدمون في الحكومة، لكن بكل الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني في البلاد. وستتطلب رؤية بعيدة النظر نحو الانتقال الديمقراطي في باكستان عدم جعل المساعدات الاقتصادية والتنموية رهينة لأهداف أمنية قصيرة الأجل،.