بوصفه كبير مسؤولي مكافحة الاحتكار في أوروبا في أوائل هذا القرن، أصبح رئيس الوزراء الإيطالي ماريو مونتي معروفاً بوصفه «مروض احتكار المنتجين»، وذلك من خلال فرضه غرامة قياسية على شركة «مايكروسوفت» لسلوكها غير التنافسي، وفي إيطاليا، كان يحاول فتح قطاعات الأعمال المدللة للمنافسة، وإضعاف التأثير غير المتناسب لجماعات الضغط التابعة لرجال الأعمال والنقابات العمالية على السياسة الوطنية، والمفاوضات الحكومية مع أولئك اللاعبين هي برأيه شبيهة بـ«أنبوب معجون الأسنان، فإذا لم يغلق الأنبوب فإن المعجون سيتدفق إلى الخارج».

وومونتي الذي يتحدث بطلاقة باللغتين الإنجليزية والفرنسية، يشعر بالراحة على المسرح الدبلوماسي الأوروبي أكثر مما يشعر بذلك بين السياسيين الصاخبين في روما>

ويقول ألبرتو ألسينا، أستاذ الاقتصاد في جامعة هارفرد، وهو زميل مونتي في الجامعة: «طباع مونتي الهادئة والمنضبطة تجعل منه رجل سياسة حذر الطباع، وليس ثورياً كما يتوقع بعض الناس»، ويضيف: «مونتي هو أفضل ما لدى إيطاليا حالياً، لكنه ليس راديكالياً، إنه رجل يتمتع بالحكمة وشخص يسعى إلى الحلول الوسط».