يقول بييرفرديناندو كاسيني زعيم الحزب الوسطي الإيطالي "اتحاد الديمقراطيين المسيحيين" الداعم لحكومة مونتي في البرلمان: "إذا أعتقد الإيطاليون أن التضحيات التي قاموا بها في ظل حكومة مونتي لن تؤتي ثمارها على المستوى الأوروبي، فإنه سيكون من الأفضل إعادة برلسكوني الذي لم يجبر أحدا على القيام بتضحيات".
وعندما التقى قادة مجموعة الدول العشرين في لوس كابوس بمكسيكو في يونيو الماضي، كشف مونتي عن خطة للتخفيف من ضغوط سوق السندات على إيطاليا وإسبانيا. وأراد من صندوق الإنقاذ الأوروبي أن يتدخل ويشتري سندات إيطالية وإسبانية على أساس أن البلدين كانا يعكفان على إصلاح اقتصادهما.
وعلى النقيض من القواعد الحالية لصندوق الإنقاذ الأوروبي، لم يكن مونتي يريد أن تعاني روما ومدريد وصمة العار في التقدم رسميا بطلب الحصول على المساعدة، أو توقيع لائحة من المطالب الخاصة بالسياسات المنصوص عليها في بروكسل ،خوفا من أن يقوض هذا الأمر شعبيته في الداخل، إلى جانب موقع حليفه رئيس وزراء إسبانيا ماريانو راخوي.
وفي نقاش دام حتى أواخر الليل في مكسيكو مع أهم قادة أوروبا، أيد الرئيس الأميركي باراك أوباما خطة مونتي، لكن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل صرفت النظر عن الفكرة. وعلى مدى السنتين الماضيتين، بررت المساعدة المالية لدول اليورو الأخرى أمام الناخبين الألمان المشككين، بوعود بأنه سيكون هناك شيء مقابل شيء آخر، من مثال إصلاحات صارمة مشرف عليها دوليا، لكن إيطاليا أرادت أموال ألمانيا من دون شروط.
ولم يتمكن أوباما من إقناع قادة منطقة اليورو بالاتفاق، لكن مونتي لم ييأس.