يمكن تلمس العذر للسوريين الذين يحاولون تحرير بلادهم من حكم الرئيس بشار الأسد للتفكير بأنهم جزء من مسرحية وجودية. يمكن أن يطلقوا على هذه المسرحية عنوان "في انتظار باراك"، أو الانتظار بشكل خاص ليوم الانتخابات الأميركية، وهو الوقت الذي ربما يقرر الرئيس الأميركي باراك أوباما، أخيراً، فيه أنه سوف يفعل شيئا جاداً لمساعدتهم.
وقد واصلت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون دبلوماسية الكاتب المسرحي "صمويل بيكيت"، أخيراً، من خلال زيارة اسطنبول وإعلانها أن تركيا والولايات المتحدة سوف تدرسان مجموعة من الخيارات السياسية الجديدة المتعلقة بالسياسات، بما في ذلك فرض منطقة حظر جوي فوق الأراضي السورية. وقالت: "أجهزة استخباراتنا وجيشنا تقع على عاتقها مسؤوليات هامة جداً وأدوار تلعبها، لذا فإننا على وشك إنشاء مجموعة عمل للقيام بذلك على وجه الدقة".
بعد مرور ثمانية عشر شهرا من الانتفاضة، التي خلفت أكثر من 20 ألف قتيل وربع مليون لاجئ عقب ذلك، شكّلت إدارة أوباما "مجموعة عمل".
في غضون ذلك، قال كبير مستشاري الرئيس الأميركي لمكافحة الإرهاب جون برينان، أخيراً، إن أوباما لم يستبعد مساعدة الثوار السوريين، مضيفاً أن المعارضة السورية تمتلك بالفعل "فيضاً من الأسلحة". وربما شكّل ذلك مفاجأة لأبي ثابت، وهو قائد الثوار في مدينة حلب الذي قال لوكالة الأنباء "رويترز" إن مقاتليه انسحبوا من أحد معاقلهم، أخيراً بسبب "عدم وجود أسلحة".
