يعتبر إعلان المرشح الجمهوري الرئاسي ميت رومني عن اختيار بول رايان كنائب له أمراً مثيراً للجدل والدهشة على حد سواء. فقد كان النقاد في الولايات المتحدة يتوقعون شخصية أكثر جاذبية على نطاق واسع مثل ماركو روبيو أو كريس كريستي، وكلاهما، حسبما أظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة، سيجعلان رومني مرشحاً أقوى. وبدلاً من ذلك، فقد اختار الجمهوريون رئيس لجنة الميزانية في الكونغرس الأميركي، والبالغ من العمر 42 عاماً، الذي ينسب بداية اهتمامه "بشأن الاقتصاد" إلى روايات آين راند.

وإذا كان رايان غير عادي بين كثير من الجمهوريين في هذه المرحلة من الحملة الانتخابية فذلك لأنه قد تم إعداده، بحكم دوره في لجنة الميزانية، لتقديم ميزانية مفصّلة لتحقيق النمو وخفض العجز وهي الميزانية التي يدعي أنها سوف تحمي أميركا من التقشف على غرار "أوروبا". جزء من جيل جديد من الجمهوريين يصرّ على تخليص حزبهم من سمعة التبذير، وهو بالضبط التفصيل الذي قدمه رايان والذي يجعله اختياراً محفوفاً بالمخاطر. وعلى الرغم من أن العناوين الصحافية بشأن رايان تبدو أنها تردد أصداء رأي أوباما، فيما يتعلق بالنمو أكثر من التقشف، فإن هؤلاء الذين فندوا الأرقام التي طرحها وسياساته يشكون فيما إذا كانت مقترحاته مختلفة عما وصفه الاقتصادي بول كروغمان بأنه "ساحر الثقة"، وهي الفكرة التي مفادها أن الاقتصاد يمكن دفعه إلى النمو من خلال تخفيض لا هوادة فيه.

في الواقع، وفقاً لبعض المحللين، بما في ذلك معهد السياسات الاقتصادية، فإن مقترحاته التي هي أبعد ما تكون عن تخفيض العجز ربما تضيف في الواقع إلى ديون الولايات المتحدة وتخاطر بخسارة 4.1 ملايين وظيفة على مدى عامين.