خلا السباق الرئاسي الأميركي حتى الآن من المضمون على نحو مؤسف، مع مزيد من التركيز على حصان ميت رومني وشهادة ميلاد الرئيس باراك أوباما أكثر من التركيز على الوظائف والجفاف الشديد في أنحاء الغرب الأوسط الأميركي. والآن يوفر السباق خياراً واضحاً وحاسماً ربما في النقاش الذي عطّل الكونغرس في لحظة حرجة، حيث يدور حول الحكومة وكيفية تعويض ذلك. لقد حان الوقت لحسم هذه المسألة بما فيه الكفاية لتحفيز العمل في اتجاه بعينه أو الآخر.

اختيار رومني خطوة جريئة، ولهذا السبب فهو اختيار محفوف بالمخاطر أيضاً. وبوصفه عضواً في الكونغرس الأميركي فإن رايان يمثل منطقة واحدة صغيرة في ولاية ويسكونسن. وبوصفه رئيساً للجنة الميزانية في المجلس، فهو زعيم في واحد من أكثر مجالس النواب اختلالاً وظيفياً وأقلها شعبية في تاريخ أميركا. وجوده في السباق من غير المحتمل أن يحول المجمع الانتخابي في أي من الولايات المتأرجحة الكبيرة التي قد يتراجع فيها رومني في الأسابيع الأخيرة. ولن يضيف أي عمق في السياسة الخارجية في وقت سوف تحتاج الحرب في أفغانستان وسوريا لاهتمام الإدارة الأميركية المقبلة على الفور.

ولكن رغم كل ما قيل بشأن مدى عدم أهمية النصف الأسفل من التذكرة الانتخابية، فإن الحقيقة هي أن هذا النصف مهم. الخيار يوفر نظرة أولى حول كيف يتخذ مرشح رئاسي القرارات، وأين تكمن أولوياته، وكيف سيتعامل مع مصالح الأحزاب المتنافسة، وكيف يحكم. خلال فترة ولاية نواب الرؤساء السابقين آل غور وديك تشيني وجو بايدن، فقد ازداد نفوذ هذا المنصب من حيث التأثير وصنع القرار.