قامت النيابة العامة الروسية، أخيراً، بإدانة المحامي والمدون المناهض للفساد إلكسي نافالني، بناءً على تهم باختلاس أموال من شركة تابعة للدولة. كما حوكمت ثلاث نساء في مقتبل العمر عضوات في فرقة موسيقية من "بانك روك" وذلك بتهمة "الشغب المدفوع بالكراهية الدينية" وإذا تمت إدانتهن، فإنهن قد يقضين سبع سنوات في السجن.

لكن الحكام الذين يثقون بامتلاكهم الشرعية الأخلاقية أو الدعم الشعبي لا يلاحقون المدونين أو الفرق الموسيقية.

وتهمة "الشغب" التي يجري محاكمة الفتيات الثلاث عليها تطال إقامة "صلاة معادية لبوتين" انطلاقاً من إحدى كاتدرائيات موسكو. لكن جريمتهن الحقيقية تتمثل في شعبيتهن الكبيرة، وحيلة الكاتدرائية كانت ضمن سلسلة مفاجآت قمن بها في الشتاء الماضي، عندما احتج عشرات الألوف من الروس على التزوير في الانتخابات البرلمانية.

وقضية نافالني التي قد يواجه فيها السجن بين 5-10 سنوات قد لا تقل تلفيقاً، وتهمة اختلاس 16 مليون روبل من شركة أخشاب تم التحقيق بشأنها، وأسقطت مرتين من قبل النيابة العامة المحلية. لكن كتابات نافالني أصبحت موقعاً للتعبير عن مشاعر سخط تزداد اتساعاً ضد نظام بوتين. وأخيراً، تحدى ما يقرب من 20 ألفاً من سكان موسكو الشرطة مطالبين باستقالة الرئيس الروسي. فهل ستنجح تكتيكات بوتين؟

لم تمض فترة طويلة على دعوة نافالني للظهور على المحطة التلفزيونية "إم تي في"، حتى اختفى بث البرنامج على الأثير. يقول نافالني: "أحياناً يبدو لي أن هناك شخصاً مجنوناً في الكرملين يعمل لصالحي.