تؤكد الحادثة الدموية الأخيرة في شبه جزيرة سيناء على حقيقة مفادها أن واحدة من المناطق الأكثر حساسية في الشرق الأوسط أصبحت ملاذاً للمتشددين الخارجين عن القانون.
والضربة شكلت، كما يراد لها، اختباراً مباشراً وعاجلاً لقدرة إدارة الرئيس المصري محمد مرسي على التعاون مع الجيش المصري والحكومة الإسرائيلية. والرئيس يتمتع بعلاقات غير مستقرة مع الطرفين، في مقابل علاقته مع حركة حماس التي اتفق معها أخيراً على تخفيف القيود على الحدود. وسيواجه ضغوطاً الآن لدعم قمع المتشددين في سيناء وللتضييق على معبر غزة ولتنسيق أفضل مع إسرائيل.
ولن يكون الأمر سهلاً، ذلك أن مرسي قال في العلن قبل الهجوم، إن تعاوناً أوثق مع إسرائيل يناقض مصالحه السياسية، وهذا يشكل أحد الأسباب التي تستدعي رداً قوياً من شريك آخر على علاقة غير مستقرة مع القاهرة، وهو أميركا.
وربما يتعين تحويل بعض المساعدات العسكرية الأميركية التي يساء توجيهها لشراء طائرات "اف-16" لمصر وغيرها من منظومات الأسلحة، لأغراض أخرى يفترض أن تكون لحملة شاقة ومطولة لإعادة النظام في سيناء، على الأقل.
