تسلم الرئيس المصري محمد مرسي منصبه منذ أقل من شهرين، وهو يكافح للمضي ببلاده واقتصادها وسياستها قدماً. والأن أصبح هناك أمام هذا الزعيم الإسلامي تحد جديد هائل، عقب الهجوم الحدودي في شبه جزيرة سيناء، الذي حول المخاوف الأمنية القديمة إلى أزمة شاملة.

والهجوم سيشكل اختباراً لقدرة مرسي على السيطرة على سيناء التي ينعدم فيها القانون، وهو اختبار أيضاً للنهج الذي سيتخذه تجاه إسرائيل. وبمعزل عن تباعد البلدان بعضهما عن بعض، إلا أن هناك كثيراً من القضايا التي تربطهما بقوة على حدود سيناء، ولن يكون هناك استقرار فعلي ما لم تتمكن مصر من إيجاد طريقة للتعاون مع إسرائيل بشأن القضايا الأمنية والاستمرار في احترامها لمعاهدة كامب ديفيد للسلام عام 1979.

وهناك بعض الإشارات الأولية التي تعتبرها واشنطن إيجابية. إذ التقى مبعوث أمني إسرائيلي مع ضابط مصري كبير قرب الحدود للتحقيق في الحادثة ومناقشة التعاون الأمني. وسلمت إسرائيل إلى مصر السيارة المدرعة وجثث القتلى، فيما أغلقت مصر المعبر الحدودي الوحيد مع غزة وباشرت بإغلاق الأنفاق.

وزيادة الوجود العسكري في المنطقة، قد تستوجب تعديل اتفاقية السلام مع إسرائيل. لكن لا يزال من السابق لأوانه معرفة ما إذا كانت الحكومة المصرية وقواتها العسكرية، اللتان تركزان على إنجاز عملية الانتقال الديمقراطي الصعبة، ستعطيان الأولوية للوضع الهش في سيناء.