تؤكد تقارير الأمم المتحدة المتعلقة بالجريمة المنظمة، أنه في أفغانستان، التي تعد دولة فقيرة على نحو يائس، تتصدر تجارة المخدرات، التي تمارسها الشبكات الإجرامية، كلا من الفساد الحكومي وحركة طالبان في آن معا.
ووفقا لهذا التقرير فإن أفغانستان تنتج حوالي 90% من المواد المشتقة من الأفيون في العالم، وبلغ محصول عام 2011 حوالي 6000 طن، معظمه زرع في معاقل طالبان الجنوبية، وهذا المحصول يتصف بقيمته النقدية العالية وحجمه الصغير وسهولة تخزينه على امتداد سنوات، إذا دعت الحاجة لذلك، وبالتالي فإن من الصعب إقناع المزارعين بأن يقوموا بإحلال محاصيل أخرى محله في المناطق الفقيرة والمتقلبة.
ولكن الجنوب الأفغاني ليس هو وحده المنطقة المتأثرة، فقد قدرت قيمة المواد المشتقة من الأفيون المهربة من شمال أفغانستان وحده بحوالي 400 مليون دولار في 2010، وذلك وفقا لتقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة، وبما أن شمال أفغانستان يعد منطقة آمنة نسبيا، فإن من المعتقد أن هذه التجارة تزدهر بدعم من المسؤولين الحكوميين الأفغان.
وجاء في تقرير الأمم المتحدة: "إن الفساد وليس الافتقار إلى الأمن هو فيما يبدو المحور الأساسي الكامن وراء الحجم الكبير للمواد المشتقة من الأفيون والاتجار فيها في شمالي أفغانستان".
ويأتي هذا التقدير لحجم تجارة المخدرات الأفغانية على خلفية من تقرير الأمم المتحدة لدى إطلاق حملتها على التجارة غير المشروعة أخيرا، وهو التقرير الذي يشير إلى أن عوائد الجريمة المنظمة على المستوى الدولي تبلغ 870 مليار دولار سنويا.
