يقترح المرشح الجمهوري ميت رومني العودة الخطيرة إلى سياسة جورج بوش الخارجية المبسطة، حيث الأجانب منقسمون بحدة بين من هم أصدقاء أميركا ومن هم أعداؤها، وما يثير الأسف في رؤية رومني، أنها تجافي الحقيقة. فالعالم القديم الذي يحوي قوة عظمى واحدة قد انهار.

وعلى الرغم من كل إخفاقات الرئيس الأميركي باراك أوباما، إلا انه أقر بأهمية العمل مع الحكومات الأخرى، لكن ضغوطا من حملة رومني الجمهورية في السباق الرئاسي قد تجبره على أن يصبح اكثر عجرفة في استخدام القوة الأميركية.

ورومني يريد استراتيجية أمن قومي تتمحور حول القوة الأميركية، وفي الشرق الأوسط ، تثير رؤيته حول كيفية فرض أميركا لآرائها القلق، فهو يقر بان الربيع العربي يشكل "توق الأجيال لحياة أفضل وللكرامة الإنسانية"، لكنه ينتقل بسرعة للتعليق على الثورات القائمة بأنها سيف ذو حدين. فيقول: "المنطقة مليئة بالتوترات، والمتشددون يسعون إلى التأثير في الأحداث وتوسيع سيطرتهم، ومستقبل المؤسسات الديمقراطية في المنطقة وأمن أميركا وحلفائها على المحك".

وهو يرحب بإسرائيل باعتبارها الحليف الأقرب لأميركا في الشرق الأوسط، في الوقت الذي يصرف النظر عن الربيع العربي باعتباره "اضطرابا صعد من مشكلات إسرائيل الأمنية".

ويتمثل رد رومني على جملة المشكلات في تعزيز القوة العسكرية لإسرائيل، وهو لا يولي اهتماما لعقد من المباحثات والمعاهدات مع الفلسطينيين.