انتهت جولة المرشح الجمهوري ميت رومني الخارجية، وأصدرت وسائل الإعلام حكما عليها، فهي محرجة أو فاشلة تماما. وهذه قد تكون طريقة واحدة في وصف جولة حازت على موافقة ظاهرية من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والمواطن البولندي الأشهر، وجمعت أكثر من مليون دولار لحملة المرشح الجمهوري المفترض ووفرت له فرصة لرسم أجندته للسياسة الخارجية.
كانت بداية الرحلة سيئة. فكثير من سكان لندن قد يوافقون في السر على أن بعضا من الاستعدادات الأمنية للألعاب الأولمبية "تثير القلق"، لكنهم لم يكونوا في حاجة لسياسي أميركي ليقول لهم ذلك.
ويتمثل أحد أشكال الحماقة، برأي صحيفة "وول ستريت جورنال"، في قول الحقيقة، وهكذا كان الوضع بالنسبة لأخطاء رومني المفترضة الأخرى في إسرائيل، بزعمه أن القدس عاصمة إسرائيل، ثم الإشارة إلى دور للثقافة الإسرائيلية والفلسطينية في وضع اقتصاديهما.
فالقدس عاصمة إسرائيل، ومقعد حكومتها ومقر الرئيس الإسرائيلي ورئيس الوزراء، وموقع برلمانها ومحكمتها العليا، وهذا الأمر صحيح حتى لو فتحت وزارة الخارجية الأميركية سفارتها في تل أبيب.
أما فيما يخص ملاحظات رومني حيال "الثقافة" والتي جرى شجبها باعتبارها "عنصرية"، فتشير الصحيفة إلى أن الفلسطينيين المتطلعين إلى التقدم يسعون لمضاهاة ثقافة إسرائيل في مجال الابتكار والريادة.
ويضاف إلى رصيد رومنيإشادته ببولندا كمثال يحتذى به في تحدي الطغيان السياسي خلال الحرب الباردة.
