لا يوجد تقرير تلفزيوني أو خطاب سياسي إلا ويلعب على وتر خطر الصراع الطائفي المنتشر إلى البلدان المجاورة، لكن ما يثير قلق السياسيين والنقاد في الواقع هو تأثير الوضع السوري على ميزان القوى في الشرق الأوسط.

فلماذا هذا القلق حيال الوضع في سوريا الآن؟ هل هو انعكاس لإحساس بالعجز في الغرب؟ أم انه نذير لتدخل على أساس امتداد الوضع الأمني إلى ما وراء الحدود السورية؟ ربما الاثنين معاً، لكنه أدى إلى افتراضات مقلقة حول الصراع الطائفي المرجح في المنطقة وتطور الأحداث في سوريا نفسها.

والنتيجة المفضلة حسب البروفيسور مايكل كلارك رئيس معهد الخدمات الموحدة في بريطانيا أخيراً تتمثل في إزالة الأسد بانقلاب عسكري وإبقاء النظام دون مساس. وهذه النتيجة كافية لإنهاء أية آمال بالديمقراطية.

ووجهة النظر تلك سمعت في مصر مراراً حيث تخلى الجيش عن الرئيس المصري السابق حسني مبارك راغباً في إبقاء الوسائل القديمة وموقعه في السلطة مستقبلاً. ولطالما استخدم الغرب الأمن كعذر لدعم الأنظمة الاستبدادية في الشرق الأوسط، ويخشى انه على وشك القيام بالشيء نفسه الآن في سوريا.

وبالطبع الصراع السوري له تبعات متشعبة في الخارج، لكن ما يهم هو ربع مليون شخص من الهاربين من القتال وحوالي مليون ونصف من المهجرين في الداخل السوري، ويجب تركيز الجهود على مساعدتهم، بدلاً من الانشغال بكوابيس إقليمية من تصور الغرب.