التقى قادة سياسيون ومسؤولون كبار من الصين والدول الإفريقية في العاصمة الصينية بكين، أخيراً، في إطار المؤتمر الوزاري الخامس لمنتدى التعاون الصيني الإفريقي. وتعد هذه إشارة قوية إلى أن الطرفين ملتزمان بتعميق شراكتهما الاستراتيجية وتعزيز التفاعل الثنائي، وصولاً إلى مستوى أعلى. تحت شعار "تعزيز انجازات الماضي وفتح آفاق جديدة لنوع جديد من الشراكة الاستراتيجية بين الصين وافريقيا"، استكشف الحدث سبلاً جديدة للاستفادة من إمكانات تعاون متبادل وعملي أكبر.

لقد حظيت الصين والدول الإفريقية بتاريخ طويل من الصداقة على مر السنوات، من خلال دعم كل منهما للقضايا العادلة للآخر في ضمان الاستقلال الوطني وسلامة الأراضي وسيادتها، والسعي إلى تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية. وقدمت الصين مساهمات كبيرة للمساعدة في تحسين حياة الشعوب الإفريقية. وقامت بتشييد المدارس ومرافق المياه ومشروعات الطاقة النظيفة، وساهمت في تحقيق أهداف الأمم المتحدة الإنمائية للألفية الجديدة في افريقيا. وزادت مساعداتها لإفريقيا بأكثر من 60% من عام 2009 إلى 2011. وعلى النقيض من المساعدات التي قدمتها دول غربية، فلم تحاول الصين قط ربط مساعداتها بشروط سياسية.

كل هذه المبادرات هي دليل على علاقات الصداقة بين الشعب الصيني وشعوب افريقيا. لقد جعلت الصين وافريقيا التفاعل بينهما مثالاً جيداً للتعاون بين بلدان الجنوب، وحظيت بإشادة المجتمع الدولي. وجاء حضور الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حفل افتتاح الاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الصيني الإفريقي ليبين دعم المنظمة الدولية القوي للتعاون بين الصين وافريقيا.