على امتداد ما يزيد على العام سمعنا من مسؤولي إدارة أوباما أن التدخل الغربي في سوريا من شأنه أن يدفعها إلى الحرب الأهلية ،ويودي بحياة الألوف، ويعرض مخزون النظام السوري من الأسلحة الكيماوية للوقوع في إيدي عناصر إرهابية، ولم تتدخل الولايات المتحدة في سوريا وكل هذا حدث الآن.
في الواقع أن الولايات المتحدة أمامها الكثير من الخيارات التي تقل عن إرسال قواتها البرية إلى سوريا، فالأسطول الأميركي السادس يمكن إرساله إلى قبالة الساحل السوري بالتنسيق مع مناورات حربية على امتداد حدود تركيا، وإظهار الاستعداد للتدخل قد يدفع الضباط السوريين إلى المبادرة بحل مشكلة الرئيس السوري بشار الأسد وفرض منطقة حظر الطيران من شأنه أن يضع حدا لطائرات الهليوكوبتر التابعة للنظام التي تستخدم في الإغارة على المدنيين.
يعكس تخلي إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما عن مكانة الصدارة في المتابعة الدولية في الصراع وتركها للأمم المتحدة رغبة في تجنب التورط في هذا الصراع قبيل الانتخابات الأميركية، وكذلك يعكس وجهة النظر العالمية التي تفيد أن الولايات المتحدة تحتاج لكي تتحرك إلى موافقة مسبقة من العالم (وهو ما يعني ضمنا موافقة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كذلك). وفي غضون ذلك يعاني السوريون من النتائج المترتبة على هذا، ولكن استقرار الشرق الأوسط يظل على المحك.
وفي غضون ذلك يمتد الصراع إلى ما يتجاوز المعاقل القومية للمعارضة، في المناطق المحيطة بحماة وحمص، حيث اندلع القتال في العاصمة السورية دمشق، واستمر لفترة أطول كثيرا مما توقعه المراقبون.
وقد بدأ النظام السوري في تحريك مخزونات يعتد بها من الأسلحة الكيماوية، وذلك لأسباب لا تزال غير واضحة حتى الآن.
