للمرة الثانية خلال العام الجاري، تتنفس الحكومة الإسبانية الصعداء فيما يتعلق بتقليص العجز في ميزانيتها. والسؤال، الذي يتكرر مرة أخرى، هو ما إذا كانت مدريد سوف تفعل أي شيء مفيد بهذا الانقاذ المؤقت. الاتفاق الذي تم التوصل إليه، أخيراً، بين وزراء المالية الأوروبيين يعطي مدريد سنة إضافية لتحقيق هدفها في خفض العجز بـ 3٪ من الناتج المحلي الإجمالي.
وهذا يعني أن العجز في اقتصاد اسبانيا لعام 2012 سوف يسمح له بالوصول إلى 6.3٪ من الناتج المحلي الإجمالي، بدلاً من مستوى 5.3٪ الذي تم الاتفاق عليه سابقاً.
يذكر أن الهدف المبدئي للمفوضية الأوروبية، الذي تم تحديده في العام الماضي، كان وصول العجز إلى 4.4٪ لعام 2012. وكان رئيس الوزراء الاسباني ماريانو راخوي قد ساوم على رفع هذا المستوى في شهر مارس.
ووافقت مدريد، أخيراً، على الحصول على إبقاء أول دفعة بقيمة 30 مليار يورو من حزمة انقاذ المصارف في دفاتر الحكومة حتى يتسلم الرئيس الجديد للبنك الأوروبي منصبه. ويعكف الاتحاد الأوروبي على الانتهاء أيضا من صياغة شروط صارمة يتم فرضها على بنك "بانكو دي اسبانيا"، وعلى جهات الإقراض التي تسعى للإنقاذ، وذلك كجزء من اجراء اصلاح شامل للنظام المصرفي الذي تشرطه بروكسل في مقابل مساعدات.
إذا كان المقصود من كل هذا هو الإشارة إلى أن التدهور السريع في اسبانيا أصبح تحت السيطرة الآن، فلا يبدو أن أسواق الاقتراض متأثرة، حيث بلغ العائد على السندات الاسبانية لأجل 10 سنوات 7٪ مرة أخرى، وهو معدل أعلى مما كان عليه قبل انعقاد القمة الرامية لتحقيق "انفراجة" في الأزمة في بروكسل، أخيراً.
