لقد أصابوا وريد القلب الآن، صهر الرئيس ووزير الدفاع، قنبلة هائلة قريبة من أو في مقر الجهاز العسكري الذي يديره ماهر الأسد شقيق الرئيس السوري بشار الأسد نفسه. وهذه الاغتيالات يستغرق تخطيطها وقتا، لكنها كانت على نطاق ملحمي يتناسب مع حمام الدم المتدفق في سوريا.
فلا عجب أن يتحدث الروس عن "معركة حاسمة".
مخالب الانتفاضة اتجهت الآن نحو القلب، وبالطبع هناك مجازر مقبلة. فلماذا يهرب ألوف المواطنين السوريين إلى مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين للحماية عند اكثر المواطنين الذين تعرضوا للغدر في العالم العربي؟
والرئيس السوري السابق حافظ الأسد كان قلقا في سنواته الأخيرة من اندلاع تمرد في سوريا يمكن أن يأخذ شكل الصراع الرهيب الذي كان يتابعه يوميا على شاشة التلفاز، تفكك يوغوسلافيا "العلمانية"، التي كانت بانقساماتها الطائفية تشبه إلى حد بعيد سوريا اليوم. والمشاهد المرعبة من سوريا تبدأ الآن لتعكس بربرية البوسنة وكرواتيا وصربيا.
ماذا يمكن أن يفعل الرئيس السوري بشار الأسد الآن؟
يوجد توقعان كئيبان للوضع. يمكن أن يستمر بشار في السلطة لفترة أطول مما نعتقد، ولن يغادر، لكن أخاه ماهر الأسد الذي يقود اللواء الرابع قضيته قد تكون مختلفة. فوجود دبابات في شوارع دمشق، واطلاق نيران يمكن سماعها من القصر الرئاسي، تعد أحداثا غير مسبوقة. لماذا اضطر التلفزيون السوري لقول الحقيقة مرات عدة أخيرا. فماذا سيكون مصير الحكم؟ زائل، لكنه لم يزل بعد.
