في نوفمبر 2009، تعرض المحامي الروسي سيرغي ماغنيتسكي للضرب حتى الموت على يد حراس بعد 358 يوماً قضاها في "الحبس الوقائي" في موسكو. وكان جرمه هو الكشف عن عملية احتيال كبيرة في الضرائب تمتد إلى كبار المسؤولين في الحكومة الروسية.
وأصبحت الحالة قضية شهيرة تشكل دليلاً على كل من غياب القانون وانتشار الفساد في الحياة التجارية في البلاد.
الآن، وبعد مرور ما يقرب من ثلاث سنوات، وفي عرض نادر لنهج الحزبين، يتجه الكونغرس الأميركي لتمرير قانون سيرغي ماغنيتكسي للمحاسبة، الذي يقضي برفض منح التأشيرات للروس المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان وتجميد أصولهم المالية.
الكونغرس على حق تماماً في متابعة مثل هذه التشريعات. ولكن من الضروري أن يقوم بذلك في المسار الصحيح. فما هو خطأ، كما يطالب البعض في الكابيتول هيل، هو الربط بين إقرار مشروع قانون ماغنيتسكي مباشرة بإلغاء تعديل جاكسون-فانيك.
وهذا القانون الأخير عبارة عن بقايا قديمة من الحرب الباردة، الذي يرجع تاريخه إلى العام 1974 وفرض قيود تجارية بهدف لإجبار موسكو على تسريع هجرة اليهود السوفييت. هذه المشكلة لم تعد موجودة، ومنذ عام 1990 تمت تنحية قانون جاكسون فانيك سنويا.
لقد حان الوقت لكي يلغى هذا القانون للأبد. روسيا على وشك الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية. فلن تربط عضويتها أكثر بنظام عالمي من القواعد والقوانين. فإذا كانت الولايات المتحدة تواصل التمسك بقانون جاكسون- فانيك، فسوف تكون هي نفسها منتهكة قواعد منظمة التجارة العالمية.
