لا أحد يعرف لماذا أصبحت بلدة كفر نابل الصغيرة الواقعة في شمال غرب سوريا مركزاً للافتات التي تسخر من الرئيس السوري بشار الأسد ونظامه. المتظاهرون الذين لايزال النظام يفوقهم في السلاح ولكن ليست في سعة الحيل يستخدمون رسوماً كوميدية وأغاني وشعارات لإشعال الحماس في نفوس أنصار ثورتهم.
وعندما اقترب المراقبون التابعون للأمم المتحدة الذين كانوا من المفترض أن يشرفوا على خطة مبعوث الأمم المتحدة للسلام كوفي عنان، ظهرت لافتة تقول "عرض خاص ! إجمع 12000 شهيد، واحصل على 30 مراقباً مجاناً". وأظهرت لافتة أخرى المراقبين وهم يلتقطون الصور بينما كان الجيش السوري يشن هجوماً ويقوم الأسد، وهو طبيب عيون بحكم المهنة الأصلية، يقطع أوصال أحد الجثث.
وقبل مضي عام عندما أعلن الأسد أن "جراثيم" كانت تسبب المتاعب في سوريا، مردداً الوصف الذي أطلقه الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي قبل سقوطه، على خصومه بأنهم "جرذان"، هتف الثوار السوريون "جراثيم سوريا" تحيي جرذان ليبيا". وفي المناطق التي تسيطر عليها المعارضة ينشد سائقو سيارات الأجرة وربات البيوت أغاني تطالب الأسد بالرحيل وتسخر من شقيقه الوحشي ماهر الأسد واصفين إياه بأنه "حمار".
وكانت الرقبة الممتدة واللثغة في لسان الأسد محط تهكم. في مقطع على موقع يوتيوب بعنوان "كبير البلطجية: يوميات الدكتاتور الصغير"، وهو عبارة عن عرض لإحدى الدمى، ظهر وهو يتلعثم في كلماته خلال عرض لحلقة بعنوان "من يريد أن يقتل مليوناً؟". وفي إشارة إلى الاسم المفضل لزوجة الرئيس "أسماء" حسبما كشفت رسالة بريد الكتروني مسربة، أخيراً، استخدم المتظاهرون أوراق ستنسل لرسم بط وصور لوجه الأسد جنباً إلى جنب على الطرق.