أسفر المؤتمر الدولي الذي انعقد في جنيف، أخيراً، بشأن التوصل إلى اتفاق على طريق حل الأزمة وتصاعد العنف في سوريا عن مقترحات يشوبها الغموض فيما يتعلق بتشكيل حكومة انتقالية من المرجح ألا تمضي إلى مسار آخر بعيداً عن أرشيف كوفي عنان الشخصي.
وعلى الرغم من هذا الفشل وتقارير جديدة من منظمة هيومان رايتس ووتش بشأن التعذيب الممنهج الذي يمارسه نظام الرئيس السوري بشار الأسد و الدعوة المستمرة من قبل العديد من الناشطين للتدخل، بما فيها الجيش السوري الحر، فمن غير المرجح أن يكون هناك أي تدخل عسكري أجنبي في سوريا كما حدث في ليبيا.
فالوضع التكتيكي في ليبيا جعل التدخل سهلاً نسبياً. وفي الأساس فإن كل ما كان مطلوباً للحيلولة دون وقوع مذبحة للمدنيين في مدينة بنغازي هو اعتراض قوات الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي على طول طريق واحد يمتد شرقا على طول شاطئ البحر الأبيض المتوسط إلى تلك المدينة.
وقد تم ذلك، و تم إنقاذ الأرواح. فمثل هذا الوضع لا وجود له في سوريا، حيث أن الطائرات أو الصواريخ سيتعين عليها مهاجمة التشكيلات المحيطة بالعديد من المدن والبلدات، فضلا عن رصد قواعد الميليشيات الأقل وضوحاً التي ترعاها الحكومة.
ففي حين كان النظام في ليبيا لا يحظى بشعبية لدى الجميع في العالم العربي والغرب وسوريا ونظام بشار الأسد هو آخر حليف لروسيا في المنطقة. ربما تضفي الاتفاقات الدولية المختلفة التي أبرمت منذ عام 1945 الشرعية على التدخل الدولي.
