لم يكن الرئيس المصري الجديد الدكتور محمد مرسي قد أمضى في منصبه عشرة أيام فحسب، عندما واجه بالفعل تحدياً مع الجيش بشأن مصير البرلمان الذي يهيمن عليه الإسلاميون، والذي كان المجلس الأعلى للقوات المسلحة قد قرر حلّه، أخيراً. ويعد هذا هو أول اختبار رئيسي للرئاسة المصرية المدنية، التي عمل المجلس العسكري على تحديد صلاحياتها.

فقد أصدر الرئيس مرسي أمراً تنفيذياً، أخيراً، بإعادة مجلس الشعب المصري للانعقاد حتى يتم صوغ الدستور الجديد، و من ثمّ إجراء انتخابات جديدة، قبل أن يتراجع، أخيرا، ويعلن التزامه بقرارات المحكمة الدستورية العليا. وكان قرار مرسي قد فاجأ العديد من القوى السياسية المصرية والمجلس العسكري والمحكمة الدستورية، حيث عقدت مجموعة من الأحزاب السياسية اجتماعات طارئة لمناقشة القرار.

وكتب الدكتور محمد البرادعي، أبرز الشخصيات المعارضة، على صفحته في تويتر يقول إن قرار إلغاء حكم المحكمة الدستورية "يحوّل مصر من دولة قانون إلى دولة أفراد". وفي الوقت نفسه، دافعت المحكمة الدستورية عن حكمها بشأن عدم دستورية عدة مواد في قانون الانتخابات، معلنة أن هذا الحكم "نهائي وملزم"، الأمر الذي يمكن أن يمهّد الطريق لحدوث مواجهة. وخارج مقر البرلمان، وقف عدد من رجال الشرطة أقل من الحرس في الأسابيع الأخيرة، وذلك عندما منعت مجموعة من شرطة مكافحة الشغب السياسيين من دخول مبنى البرلمان.