جاء قرار الرئيس المصري محمد مرسي، أخيراً، بعودة مجلس الشعب للانعقاد خطوة تحد جريئة للقادة العسكريين الذين كانوا قد قرروا حلّ البرلمان، ولكنه ما لبث أن تراجع عنه. وكان رئيس المجلس الدكتور محمد سعد الكتاتني، أحد قياديي حزب الحرية والعدالة التابع للإخوان المسلمين دعا أعضاء المجلس للاجتماع في جلسة طارئة خلال ساعات من إعلان القرار الرئاسي الأول. ويرى محللون أن القرار الرئاسي قد برز كقرار "محوري"، خاصة بالنسبة للذين كانوا ينتظرون رؤية تعامل الحكومة الوليدة مع قبضة المجلس العسكري على السلطات التنفيذية عشية الانتخابات الرئاسية.

وبعد أيام من القسم الرئاسي الذي أداه مرسي قام بالرد على القادة العسكريين بتحدٍ مباشر، قوبل بدهشة من جانب العسكر والأوساط القضائية في مصر، قبل تراجعه ويعلن التزامه بقرارات المحكمة الدستورية العليا. وقد أصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة في وقت سابق بياناً يحذر فيه من حكم المحكمة الدستورية لا بد أن يحترم.

كذلك أصدرت المحكمة بياناً يؤكد فيه أن حكمها نهائي و"واجب النفاذ". ويلقي تتابع القرارات الرئاسية المصرية هذا بظلاله على زيارة وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إلى القاهرة للقاء الرئيس مرسي و"عدد من قادة المجتمع المدني" في محاولة لإعادة علاقات جديدة بين واشنطن و أكبر الدول العربية من حيث عدد السكان بعد فترة مضطربة من حكم العسكر. وخلال كلمة ألقتها، أخيراً، في فيتنام، حضّت كلينتون على إجراء "محادثات مكثفة" بين الرئيس مرسي والمؤسسة العسكرية لتفادي عرقلة التقدم نحو تحول ديمقراطي في مصر.