لقد لعب أوباما وفقا للقواعد المعروفة في دعايته الانتخابية الهجومية ضد منافسه الجمهوري ميت رومني، ومع ذلك، فإن النكسة التي أصيب بها عقب توجيهه دعاية تلفزيونية تدعى "باين كابيتال"، الناجمة عن ارتداد حليفه السياسي عمدة نيوآرك كوري بوكر، الذي وصف دعايته السلبية "بالمقرفة"، أو من خصومه السياسيين، تحمل المرء على الاعتقاد بأن رومني كان مواطنا بريئا، وأنه تعرض لهجوم من طائرات موجهة عن بعد. السؤال المطروح الآن هو ما إذا كانت الأسئلة الجادة المطروحة في إعلانات أوباما الأولى تعتبر قليلة. فهل كانت هذه الدعاية خبيثة بما يكفي لتحدث ضرراً دائماً؟
وهل هناك من خيار نووي في ترسانة إعلانات أوباما يمكن أن يدمر رومني كليا، كما أطاحت دعاية "ديزي" الداعمة للرئيس الأميركي الأسبق ليندون جونسون عام 1964 بالمرشح الجمهوري باري غولدووتر، وتعرض تلك الدعاية فتاة صغيرة تقوم بفصل بتلات نبتة الأقحوانة أثناء عدها لها، بينما يجري العد العكسي لإطلاق قنبلة نووية؟ وإذا أخذنا في الاعتبار أرقام التوظيف الضعيفة وأصحاب المليارات من أعضاء الحزب الجمهوري الجشعين الذين رأوا فرصة للانقضاض مجددا بعد الفوز في ويسكنسون، فإن إعادة شعلة الأمل في التغيير سيكون أقسى خيار تدميري للذات لحملة إعادة انتخاب أوباما. وأوباما يخوض حاليا أحد أصعب السباقات السياسية في الذاكرة الشعبية، وهذه ليست رحلة حنين إلى الماضي.
فهو يواجه خصما بسجل حافل من الهجمات الشاملة الناجحة، كما يشهد على ذلك العضوان الجمهوريان نيوت غنغريتش وريك سنتوروم. وتركز حملة رومني كلها على الشكوى المستمرة من أوباما والمانحين الغامضين الذين لا يمكن معرفة أسماؤهم، والقول إن بإمكانهم اقتراف الأعمال القذرة تحت ستار منظمة لجنة العمل السياسي "باك"، في حين يدعي رومني أن يديه نظيفتان.