لا تزال عمليات القتل العشوائي للمدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال، في سوريا مستمرة. وكل ما بمقدورنا أن نقدمه على ما يبدو هو إبداء القلق وإدانة مرتكبي هذه العمليات. وفشلت بشكل واضح "خطة السلام" التي اقترحها الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان، التي تتضمن وقفاً لإطلاق النار من قبل كل من الحكومة السورية ومقاتلي المعارضة. وتعرض مراقبو الأمم المتحدة، الذين يحاولون استكشاف ما حدث في المواقع المزعومة لحدوث مذابح، لإطلاق النار عليهم لدى وصولهم إلى تلك المواقع، حيث وجدوا آثاراً للقتال لكن الجثث تم إبعادها من المواقع.

وأعلن الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن الحكومة السورية بقيادة الرئيس بشار الأسد قد فقدت جميع أشكال الشرعية. ودان مجلس الأمن أعمال العنف، لكنه تتم عرقلته من طرح اقتراح بإجراء فعال لحماية حقوق الإنسان في سوريا بسبب المواقف التي اتخذتها روسيا والصين باستخدام حق النقض "الفيتو" الذي تعتبرانه يمكن أن يؤدي إلى تدخل غير مقبول في الشؤون الداخلية لبلد آخر.

ولم يبد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أي احترام قط لحقوق الإنسان في الخارج أو في الداخل. وعيناه على الشيشان وداغستان وغيرهما من الأقاليم التي تحكمها روسيا، لكنها تضم الجماعات العرقية والإسلامية التي تعارض الحكم الروسي. ولروسيا قاعدة بحرية في سوريا، وتقوم بإمداد أكثر من ثلاثة أرباع الأسلحة المستخدمة من قبل القوات السورية، في الوقت الذي وردت أنباء عن قيام الروس في الآونة الأخيرة بتوريد طائرات هليكوبتر حربية لنظام الأسد لاستخدامها ضد المعارضة.