حذر الخبراء في مصر وخارجها من أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة لن يكون راضيا بحكم انتقالي محدود.
وهذه التوقع قد بدأ الآن، مشكلا تحديا ليس فقط للديمقراطيين في مصر ولرئيسها الجديد المنتخب، لكن لحليفها الولايات المتحدة الأميركية. وإدارة أوباما التي تنازلت عن القيود التي وضعها الكونغرس، في سبيل إبقاء تدفق المساعدات العسكرية إلى مصر، يجب أن تعيد النظر في قرارها إذا ما استمر المجلس العسكري الأعلى في تقويض الديمقراطية.
وأخيرا، بعد 20 دقيقة من انتهاء التصويت، اصدر المجلس العسكري الأعلى حكما دستوريا يعزز سلطاته في المدى القريب والبعيد، والأمر يعطيه السلطة في وضع فيتو على قرار إعلان الحرب من قبل الرئيس والسيطرة على الميزانية الوطنية والحصانة ضد أي رقابة رئاسية، وغيرها، وتبع هذا الأمر حل للبرلمان الذي يهيمن عليه الإخوان المسلمين عملا بقرار لجنة من القضاة كان قد عينهم مبارك.
وهذه التحركات تقوض تأكيدات المجلس الأعلى أنه لا يسعى إلى السلطة. وربما الأسوأ مازال في الانتظار، فإذا قامت محكمة بإقصاء أعضاء من المؤتمر الدستوري المختار، فإن المجلس العسكري سيسمي مجموعة جديدة من قبله لصياغة الميثاق الوطني الدائم.
وبقراره الأخير، خان المجلس العسكري الأعلى المصريين من كل المشارب السياسية والدينية الذين احتشدوا في ميدان التحرير منذ سنة ونصف للمطالبة بالديمقراطية.
