خرج قادة العالم من اجتماع مجموعة العشرين في المكسيك وهم يشعرون بالرضا عن أن أوروبا تتقدم في جهودها لإنقاذ عملتها الموحدة من الانهيار. لكن الآن يجب أن تخرج المنطقة بخطة ملموسة، والتوقعات مرتفعة حيال القمة الأوروبية المقبلة.

لكن اللغة تدل على كل شيء إلا على شيء ملموس، ومع ذلك، فإن قادة اليورو رفعوا التوقعات بشكل كبير.

ومنطقة اليورو لم تلزم نفسها باتخاذ خطوات طويلة الأمد لتقوية المصارف والنظام المالي فحسب، وإنما أيضاً حسبما قال وزير الخزانة الأميركية تيموثي غايثنر أخيراً: «وضع مجموعة إجراءات على المدى القريب يمكن أن تساعد على التأكد من أن البلدان التي تجري الإصلاحات، مثل إسبانيا وإيطاليا، يمكنها الاستدانة بمعدلات فائدة مستدامة»، مضيفاً: «إن القمة الأوروبية المقبلة ستكون قمة حساسة فعلاً».

وتنويه غايثنر في ما يخص معدلات الفائدة للسندات السيادية لإسبانيا وإيطاليا يطرح تساؤلات، ويوجد في النهاية طريقان فقط لضمان معدلات إقراض منخفضة للبلدين، فإما أن يكون عليهما إعادة تمويل ديونهما بمساعدة صندوقي إنقاذ اليورو، على الرغم من أنه توجد شكوك حول ما إذا كان حجم الصندوقين كبيرين بما يكفي لإنقاذ البلدين، وإما أن يكون بتخفيف الدين الأوروبي.

وليس واضحاً بعد ما هي الإجراءات التي تستعد برلين لدعمها. ولطالما رأت ميركل جهود دعم العملة الموحدة كمسار طويل مؤلف من خطوات صغيرة مدروسة بعناية يجب أن تأتي في الترتيب الصحيح، ومن غير المرجح أن تتخلى عن هذا النهج قريباً.