صوت اليونانيون لاستمرار الإصلاحات والتقشف والبقاء في منطقة اليورو، كان تصويتهم مستندا بشكل كبير إلى الخوف مما هو مطروح كبديل. لكن حصيلة ذلك على الأقل كانت نتيجة عملية يجب على مقرضي اليونان دعمها من خلال تعديل الجدول الزمني لتسديد الديون.

والناخبون، بالطبع، واجهوا خيارا صعبا، يتمثل إما في إعادة انتخاب الفاسدين وأحزاب المحسوبيات ضمن التيار العام، التي بعد أن أفلست اليونان، تعد الآن بإصلاح نفسها والبلاد، أو الاستجابة لغواية المتطرفين اليساريين الذين وعدوا بإنقاذ من دون شروط، وبعضوية في اليورو من دون القدرة على إيفاء الديون.

وكما يبدو واضحا، فإن هذا ليس تصويتا على الثقة في الحرس القديم، وإنما مجرد إقرار بنقص البدائل. وبعد الإنفاق والاقتراض لمدة طويلة، فإن الحرس القديم يعيش الآن في الوقت الضائع. ولأن هذا الحرس أخذ خطوات مهمة نحو الإصلاح، بخفضه الإنفاق الحكومي بما في ذلك نظام معاشات التقاعد، ولأن البديل قد يقضي على الوحدة الأوروبية، فإن أوروبا وصندوق النقد الدولي عليهما مساعدة قادة اليونان لتحقيق افضل ما يكون خلال هذا الوقت.

وحزب الديمقراطية الجديدة وعد الناخبين بإعادة التفاوض على الجدول الزمني لالتزامات اليونان تجاه المقرضين، وهذا المطلب يبدو منطقيا. فاليونان قد تأخرت أصلا عن التزاماتها، وذلك بسبب الغموض الانتخابي، وهذا لا يجب أن يؤخذ سلبيا ضدها، ثم لا أحد في اليونان يقترح النكث بالالتزامات نفسها التي يحتاج تطبيقها إلى الوقت.