لايزال العالم غير متأكد من هوية من سيحكم اليونان على وجه الدقة بعد انتخاباتها الثانية في غضون ستة أسابيع، وعلى الرغم من النجاح المشترك لانصار الإنقاذ، مازال من غير المؤكد ما إذا كان مستقبل اليونان في منطقة اليورو هو مستقبل مستدام على المدى البعيد.
وليس من الواضح أيضا ما إذا كان ائتلاف في أثينا، إذا دام، سوف يبرهن على قدرته على إقناع الشعب اليوناني بشروط عملية إنقاذ بقيمة 130 مليار دولار، فالشعب قد يكون تواقا للحفاظ على اليورو، لكن لا يمكنه رؤية كيف أن بلادا في قبضة خمس سنوات من الركود، بإمكانها هضم هذا الكم من التقشف.
وتشكيل ائتلاف جديد قد يبدو ممكنا عدديا، لكن لا توجد ضمانة لأنه سوف يدوم، وانتخابات ثالثة ليست بعيدة الاحتمال. وفي الوقت الذي جرت الانتخابات في اليونان، فإن ألمانيا هي التي تملك الخيار حول مستقبل أثينا. ويتعين على ألمانيا أن تقرر ما إذا كانت ستمضي في التلويح بتهديدها بطرد اليونان، أم أنها على استعداد لدفع فاتورة بقاء أثينا داخل الخيمة الأوروبية.
والغموض حيال نوايا برلين يشكل عبئا ثقيلا على كاهل الاقتصاد الأوروبي، بما في ذلك الاقتصاد الألماني. والمخاطر قصيرة الأجل لهذا الغموض هي احتمال إشعال الاضطرابات في الأسواق المالية، مع انتقال العدوى إلى إسبانيا وإيطاليا والبرتغال وإيرلندا.
وبرنامج التقشف الواسع للمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل لم يجعل الأمور أفضل، بل جعلها أسوا بشكل مستمر. وفي هذه الأثناء، فإن قلق المستثمرين يزداد تباعا. اليونانيون صوتوا، والآن يعود لميركل المساعدة في تشكيل النتيجة.
