بعد ثمانية شهور من سقوط الرئيس الليبي السابق معمر القذافي، تميل الأنباء الواردة من ليبيا إلى أن تصبح سلاسل من التقاليد عن الصدامات والانقسامات بين الجماعات المسلحة. ومن بين هذه التقاليد سيطرة مجموعة من الميليشيات على مطار طرابلس الدولي لفترة قصيرة، وهجوم على موكب السفير البريطاني سير دومنيك أسكيث في بنغازي استخدمت فيه القذائف الصاروخية. وقد ساد الاعتقاد بأن لواء عمر عبد الرحمن هو المسؤول عن هذا الهجوم. كما تعددت الأنباء عن حوادث في الجنوب اسفرت عن مصرع 14 شخصا . على امتداد أكثر من 4 عقود عاش الليبيون في ظل نظام تتعرض ميوله الوحشية للوصف الدقيق أكثر من تعرضها للسخرية في فيلم "الدكتاتور" الذي عرض أخيرا.
وكان الليبيون في ظل القذافي لخوفهم من المرشدين الحكوميين لا يستطيعون الحديث بحرية حتى مع أقربائهم وأصدقائهم في مجالسهم الخاصة، دع جانبا التعبير عن آرائهم السياسية من خلال نشرها أو بثها. اليوم تستطيع ان تتحدث في أمان في طرابلس وبنغازي والمدن الليبية الأخرى الكبرى، وقد اتسمت الانتخابات المحلية التي أجريت أخيرا في بنغازي بالهدوء والإقبال الكثيف والحماس للمرشحين المعتدلين.
وعلى الرغم من أن البلاد تحفل بأعداد كبيرة من الأسلحة الكثير منها في يد شبان يتسمون بالاندفاع بأكثر مما يتصفون بالحكمة، فإن عدد الحوادث التي تستخدم فيها هذه الأسلحة يعد قليلا نسبيا. ولكن مع استعداد الليبيين لإجراء الانتخابات العامة في 7 يوليو فإن المشكلة التي يتعين التصدي لها الآن هي العدالة، حيث تحفل شجون عديدة تديرها الميليشيات بأناس وجهت إليهم التهم بتأييد نظام القذافي دون أن تتم إدانتهم رسميا.
