تشعر روسيا بالقلق حيال التهديد المتصاعد لنفوذها في سوريا، لكنها تدرك أن وفاة النظام البطيئة سوف تسرع على الأرجح باندلاع حرب أهلية قاتلة ستدمر المصالح الروسية. ولتفادي مثل هذه النتيجة، خلصت إلى أن الخيار الأفضل هو في إيجاد توازن بين النظام والمعارضة، وهي تسير على مبدأ: «إذا أردت أن تبقي الأمور على ما هي عليه، فلا بد من أن تتغير».

وروسيا شديدة القلق من تصاعد المجموعات المتشددة نتيجة للفراغ الأمني المتزايد في سوريا، وقد دعت لمؤتمر دولي في محاولة لطرح مسار انتقالي يعكس تدهور سوريا إلى الفوضى.

وموسكو على حق في انتقاد الغرب، لأنه ليست لديه خطة سياسية تجاه سوريا. ونقص الاهتمام بالتفاصيل من جانب الغرب يعوق الحل الدبلوماسي للصراع السوري. فالدبلوماسيون الغربيون طالبوا كوفي أنان بالتفاوض على وقف إطلاق النار وإقامة حوار هادف إلى «انتقال سياسي»، لكن أعطوه القليل من التلميحات عما سيكون عليه هذا الانتقال بالتحديد.

ويتوجب على الغرب التفكير بإشراك واقعي للنظام السوري. وأخذاً في الاعتبار الموقف المتخندق للنظام، فإن الغرب لا يمكنه توقع نتيجة سعيدة مباشرة لمثل هذا المسار الانتقالي، وقيادة الجيش السوري لن تتخلى عن سلطتها. وكما استغرق الانتقال الديمقراطي في تركيا وقتاً، فإن توازناً أولياً بين الرئيس والجيش وبرلمان منتخب ديمقراطياً في سوريا قد يكون أفضل ما يمكن أن يؤمل به على المدى القصير.

إن انتقالاً مرحلياًd يجري التفاوض عليه يمكن أن يكون الطريق الوحيد لتفادي فوضى أسوأ في المستقبل.