تعتمد توقعات فوز المحافظين في الانتخابات المقبلة بشكل كبير على الوضع الاقتصادي. وفيما يخص حالة الركود الاقتصادية في بريطانيا، يتجه جورج أسبورن في مقال كتبه في صحيفة "صنداي تلغراف" إلى إلقاء اللوم على تأثير حالة الغموض النابعة من أزمة اليورو. ورئيس الوزراء ووزير الخزانة البريطانيان توصلا ارتجاليا إلى مطالبة أعضاء منطقة اليورو بمزيد من التكامل بحيث تجري إدارتهم من قبل حكومة واحدة. وبهذه الطريقة، يقولان إنه يمكن إنقاذ اليورو وتجارة بريطانيا من الدمار. ولكون بريطانيا خارج منطقة اليورو، فإنها لن تشارك في أي تدابير جديدة.

لكن وليام هيغ وزير الخارجية البريطاني، الذي عارض اليورو خلال الأعوام 1997-2001، كان محرك السياسة الحكومية لبريطانيا حول أوروبا، ويعتقد أن العملة الموحدة بشكلها الحالي محكوم عليها على الأرجح بالفشل.

وهناك حالة واسعة من القلق في أوساط المحافظين. فلطالما كان موقفهم معارضا لمزيد من التكامل، وأخيرا، دعا إلى النظر في فرص للتفاوض على شروط عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي. وبعض أعضاء البرلمان من المحافظين ركزوا مطالبهم على دعوات لاستفتاء علاقة بريطانيا مع أوروبا.

ومن يريد الخروج من الاتحاد الأوروبي يعتقد انه يجب أن يكون الاستفتاء ب "نعم أم لا" على أن تتحول بريطانيا إلى شراكة تجارية مع الاتحاد الأوروبي لاحقا، في حين غيرهم يأملون في إنقاذ شئ ما من حطام العملة الموحدة، وإعادة التفاوض حتى تبقى بريطانيا عضوا في الاتحاد الأوروبي، لكن على أسس فضفاضة بشكل أكبر.