تشتهر هاواي بشمسها وممارسة هواية ركوب الأمواج على سواحلها، لكن السفن الحربية التابعة لـ22 دولة المتجهة إليها لا تفعل ذلك سعياً وراء أشعة الشمس، بل لتأخذ دورها في أكبر مناورات بحرية متعددة الجنسيات تجري في العالم.
وعدد المشاركين في المناورات هذه السنة ازداد كثيرا عن الدول السبع التي شاركت في أول مناورات عسكرية تحمل اسم "ريمباك" في عام 1971، ومثل هذا التوسع هو رد على "دوران أميركا على محور" منطقة آسيا المحيط الهادئ.
وتكثف أميركا وجودها العسكري حالياً في المنطقة، ولقد أعلن وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا، أخيرا، أن حوالي 60% من الأسطول البحري الأميركي سينتقل إلى المنطقة بحلول عام 2020.
وزيادة وجود أميركا البحري في المحيط الهادئ ستمكنها من زيادة عدد المناورات العسكرية في المنطقة خلال السنوات القليلة المقبلة، والتخطيط لمزيد من الزيارات للموانئ على مساحة أوسع، بما في ذلك المحيط الهندي.
وفي هذا السياق، تجري حاليا مناقشة استخدام أستراليا لجزر "كوكوز" كقاعدة للطائرات الموجهة عن بعد الأميركية. ووجود قاعدة للطائرات الموجهة عن بعد على هذه الجزر يعد أمرا جذابا لأميركا، لأنها أقرب بمسافة تزيد على 2400 كم من بحر جنوب الصين من القاعدة البحرية الأميركية في دييغو غارسيا في المحيط الهندي.
وتتمسك أميركا بأفكارها العائدة إلى القرن العشرين حول أنها "القوة العظمى الوحيدة" في العالم، وتسعى لتوسيع نفوذها وسيطرتها على خطوط الشحن والموارد في آسيا-المحيط الهادئ. ويقول المرشح لخوض انتخابات الرئاسة الأميركية عن الحزب الجمهوري ميت رومني أيضاً إن الأمن في المحيط الهادئ يعني عالماً تحظى القوة الاقتصادية والعسكرية الأميركية بالمرتبة الأولى فيه.
لكن الوجود البحري الأميركي المتزايد في المحيط الهادئ سيؤدي، دون شك، إلى زعزعة الاستقرار هناك.