كان من المفترض أن تقوم الصين واليابان بإحياء ذكرى مرور 40 عاما على علاقاتهما الدبلوماسية هذه السنة، لكن تبين أنه يوجد القليل مما يدعو للتهليل له، في الوقت الذي تستمر اليابان في اختبار صبر الصين بسلوكها المثير للمشكلات.
وإذا كان محافظ طوكيو شنتارو ايشيهارا وغيره من المسؤولين اليابانيين يستمرون في خططهم في "شراء" جزر "دياويو"، فإن القضية على الأرجح ستخرج عن سيطرتهم، وتعرض للخطر التقدم الذي تم إحرازه حتى الآن. وفي تحريض أخير، أعلن إيشيهارا عن خطط لجمع المال من الشعب الياباني لشراء ثلاث من جزر "دياويو" من "ملاك يابانيين". لكن اليابان يجب أن تدرك أن الصين لن تسمح بانتهاك مصالحها الحيوية سواء في هذه الجزر، أو غيرها.
كان التعبير المستخدم من قبل اليابان والصين الهادف لتعزيز العلاقة الاستراتيجية ذات الفوائد المتبادلة هو "بحر من السلام والتعاون والصداقة"، وقد شهدت العقود الأربعة الأخيرة تقدما ملحوظا في علاقاتهما.
لكن في بداية عام 2002، قامت الحكومة اليابانية باستئجار جزر "دياويو" من "ملاكها"، في محاولة منها لتسهيل نزول الشعب الياباني على الجزر من دون تصريح و "نزول غير شرعي للأجانب".
وتتحمل الحكومة اليابانية مسؤولية الحيلولة دون تحول مثل هذه الخطوات الحمقاء إلى تدمير متبادل، ويتعين عليها أن تقوم بدورها في ضمان بقاء العلاقات الثنائية في مسار ثابت من التقدم.
وتصرفات إيشيهارا وبعض المسؤولين الآخرين وضعت حواجز أمام تقدم العلاقات الصينية اليابانية، ونتيجة لذلك، تم إلغاء بعض المحادثات التي كانت مقررة بين مسؤولين رفيعي المستوى من البلدين.
وتتطلب العلاقات الثنائية الودية سلسلة من الجهود من جانب الطرفين، والبلدان يحتاجان إلى الوعي بالمصالح الحيوية لكل منهما واستيعابها.
والنقطة الأساسية بالنسبة للصين هي سلامة أراضيها، ولن تسمح لأي دولة بانتهاكها، ويتعين على اليابان احترام ذلك.