قيام روسيا بدعم بيان مجلس الأمن المتضمن إدانة الرئيس السوري بشار الأسد وقواته حيال مجزرة الحولة ،أخيرا، بدا تحولا هاما في السياسة الروسية حيال سوريا. فالمجزرة قد تكون القشة التي قصمت ظهر البعير. وقد أدلى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عقب ذلك بتصريح قال فيه: "روسيا غير مرتبطة ببقاء الأسد في السلطة"، مما فتح الطريق أمام دعم روسي لـ "حل على الطريقة اليمنية" في سوريا.
وهذه الخطة لديها فرصة للنجاح في سوريا إذا دعمتها روسيا التي تتمتع بنفوذ كبير على نظام الأسد. لكن الكرملين سيقوم بذلك بعد أن يضمن نسبيا الاحتفاظ بروابطه الاقتصادية والسياسية والعسكرية في ظل نظام ما بعد الأسد. وبما أن الأسد الآن اصبح عبئا على كاهل الكرملين، وبما أن موسكو تعي جيدا بأن أيامه معدودة، فقد يكون الخيار اليمني الحل الأفضل الموجود.
ويدعم الرئيس الأميركي باراك أوباما الخطة اليمنية لسوريا كبديل افضل من تدخل عسكري محتمل، ليس لأنه لا توجد شهية له لشن حرب رابعة في الشرق الأوسط، بل لإدراكه أن التدخل الأميركي قد يشعل حربا اكبر في المنطقة.
ويشكك المحللون بمدى نجاح الخطة اليمنية في سوريا، ذلك أن جماعة الأسد في سوريا على عكس اليمن، لديها قبضة أقوى على اقتصاد البلاد والجهاز الأمني. بالتالي لن تغير إزاحة الرجل في القمة إلا القليل بالنسبة للبلاد. كما أن الأمل بان يكون النظام المقبل في يد نائب الرئيس السوري وبمشاركة مع الثوار في البرلمان يبدو أضغاث أحلام. لكن الخطة اليمنية ما زالت تستحق المحاولة، لا لسبب إلا لعدم وجود اقتراح افضل على الطاولة لحل الصراع السوري.
