ستقوم قوات "ناتو" في أفغانستان بتسليم مقاطعات إلى قوات الأمن الوطني الأفغانية تباعا، في حين ستبقى بعض القوات الدولية في البلاد بصفة استشارية، حيث سينتشر بعضها لملء الفجوات الأمنية في مناطق أخرى من البلاد. أما ما تبقى من قوات دولية فسوف تتجه إلى بلادها. وبحسب الجنرال جون ألن، قائد القوات الأميركية في أفغانستان، فان 23 الف جندي أميركي سيتوجهون إلى أميركا قبل شهر سبتمبر، تاركين وراءهم 68 الف عنصر من الطواقم العسكرية الأميركية في أفغانستان، وهو ما يوازي عدد القوات التي كانت قبل خطة زيادة أعداد القوات للرئيس أوباما عام 2009. وما أن تترجل قوات "ناتو"، حتى تقف القوات الأفغانية مكانها.

ومع ذلك، الآن هناك فراغ في البلاد بتبعات على الاقتصاد والأمن الأفغانيين. وما أن تغادر القوات الأجنبية، حتى يتقلص التمويل الحربي ومساعدات التنمية التي كانت سببا في تضخم الاقتصاد الأفغاني. والغموض حيال المستقبل قد خنق القطاع الخاص الأفغاني وشل الاستثمارات الأجنبية المباشرة. والأفغان بمن في ذلك الذي يتمتعون بمستوى معيشي مريح يشعرون بالخطر، وهم خائفون من أن الأوقات الطيبة، التي يعيشونها الأن، لن تدوم.

يقول محمد جابر، الطالب الجامعي البالغ من العمر 25 عاما، الذي يفضل تمضية أوقاته أيام السبت خلال فترة ما بعد الظهيرة في ممارسة رياضة البولينغ في المكان الوحيد لهذه الرياضة في أفغانستان الذي افتتح في كابول في الخريف الماضي: "نصلي إلى الله بان لا يعيدهم إلينا".

والخوف المتفشي قد انتقل إلى أحياء كابول المرفهة مثل شربور، حيث كعكة الأعراس تبدو الان غير مطلوبة في فيلات تجارة المخدرات.