يوصف ما يسمى بانسحاب حلف "ناتو" من أفغانستان بأنه مسار "لا رجعة فيه" من أجل إنهاء الحرب، ولكن الجوانب الأساسية للحرب سوف تستمر في المستقبل البعيد، بل أن الرئيس الأميركي باراك أوباما أقر بأن الخطة محفوفة بالمخاطر. وخلال قمة "ناتو" الأخيرة في شيكاغو، قام التحالف الغربي رسمياً باعتماد الخطة التي تهدف إلى تسليم السيطرة على أفغانستان لقوات أمن أفغانية بحلول منتصف العام المقبل، لكنه لم يتناول مسألة الفشل سواء في تدريب قوة أفغانية مستقلة، أو القضاء على طالبان، اللتين يفترض أن تكونا أكبر مهمتين رئيسيتين للحرب. الأمر اللافت للنظر هو أن الحديث بشأن إحراز نصر كان غائباً عن فعاليات القمة، كما هي الحال بشأن الحديث عن تحقيق الديمقراطية في أفغانستان. لا يمكن للرئيس أوباما وزمرته الأوروبيين الادعاء بأن هذه هي الحال. ولكن أوباما قال إنه يتوقع أن يترك أفغانستان بلداً مستقراً.

خلال ستة أشهر منذ بداية زيادة عدد القوات في عام 2009، تصاعد معدل سفك الدماء والعنف إلى حد كبير. فقد شهد العام الماضي ارتفاعا في وتيرة العنف بشكل عام للسنة الخامسة على التوالي.

وفي تقرير تم تقديمه إلى الكونغرس، أخيراً، اعترفت وزارة الدفاع الأميركية بـ "صمود" طالبان، وتوقع العديد من المحللين عودة جزئية على الأقل من جانب طالبان إلى السلطة. وفي شهر يناير الماضي، خلصت تقديرات الاستخبارات القومية الأميركية إلى أن الحرب لا تزال تشكل "طريقاً مسدوداً"، و أن طالبان لا تزال قوية، و أن واشنطن دعمت الحكومة التي تعاني من تفشي الفساد والسياسات غير الليبرالية.