بدا الأمر كما لو أن حدوث مشكلة واحدة مستعصية على الحل لا تكفي، وذلك عندما انتقل زعماء العالم مباشرة من مناقشة المشكلات التي تواجهها منطقة اليورو في كامب ديفيد إلى مواجهة التحديات المستعصية على الحل بالقدر نفسه خلال قمة حلف "ناتو في شيكاغو. وحتى لو لم يصطف ألوف المحتجين في الشوارع، فإن عقد القمة لم تكن مهمة سهلة. والقضية التي تصدرت جدول الأعمال هي الأصعب على الإطلاق، وهي الانسحاب من أفغانستان.
بالتأكيد هناك الكثير الذي يجب أن تم اتخاذ قرار بشأنه في الوقت الذي كانت القمة تختتم أعمالها، أخيراً. حتى الآن، وعلى الرغم من أنه تم قبل عامين الاتفاق على أن عام 2014 هو الموعد النهائي لسحب جميع القوات من أفغانستان، فقد تم تعديل عدد محدود من التفاصيل الإضافية. والآن يجب أن يتم البدء فيها. ولكي تكون قمة شيكاغو ناجحة، يتعين أن يكون هناك تقدم واضح في وضع كل من تسلسل لانسحاب القوات و برنامج لوجيستي ضخم لإعادة المعدات التي تقدر قيمتها بـ 40 مليار جنيه استرليني من المنطقة.
والأمر الذي لا يزال أكثر إثارة للحيرة، أنه لا بد من التوصل إلى اتفاق بشأن دور حلف "ناتو" في المستقبل في هذا البلد. ومع اقتراب موعد رحيل القوات، وفي ظل عدم ظهور بوادر تحسن واضحة للوضع الأمني في أفغانستان، فمن الصعوبة بمكان أن ندعي أن الأمر أكثر من مجرد تنازل بسبب حرب منهكة على أرض أفغانستان التي لا تقهر، و التخلي عن شعبها إلى مصير ملئ بالعنف وعدم الاستقرار.
