استهدفت قمة شيكاغو، التي اختتمت أعمالها، أخيراً، التركيز في المقام الأول على قضايا تتعلق بشؤون حلف ناتو. لكن العديد من الأسئلة تتبادر إلى الذهن بينما يعتزم الحلف والولايات المتحدة الانسحاب من أفغانستان، أهمها: ما هو السيناريو المرجح أن يظهر بمجرد الانسحاب؟ وهل بمقدور القوات الأفغانية التصدي لهجمات طالبان؟ وهل هناك أي فرص للتوصل إلى تسوية عن طريق التفاوض؟ وما هو الدور الذي ينبغي، إن وجد، أن تلعبه باكستان لتسهيل عملية انسحاب منظمة؟
هناك تكهن بأنه بمجرد رحيل القوات الأميركية، فإنه من الممكن أن تسقط أفغانستان في براثن حرب أهلية، لأنه على الرغم من أن الجيش الوطني الأفغاني قطع شوطاً طويلاً، فإنه لا يزال يتعين أن يقوى عوده ليتحول إلى قوة وطنية فعالة للتصدي لحركة طالبان وزعماء الحرب المعارضين للحكومة. وعلاوة على ذلك، فإن حكومة الرئيس الأفغاني حامد قرضاي لم تكن قادرة على كسب ثقة الشعب بسبب الفساد المستشري وسوء الإدارة وعدم تحقيق الأمن. ومن خلال استغلال نقاط الضعف هذه تحظى حركة طالبان الأفغانية بتأييد محلي في الأجزاء الشرقية والجنوبية من البلاد على الأقل.
واجهت باكستان مأزقاً كبيراً عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر من عام 2001 مباشرة، فقد وجّه الرئيس الأميركي السابق جورج بوش خطاباً إلى إسلام أباد في كلمته الشهيرة، قائلاً: «إما أن تكونوا معنا أو ضدنا». والرئيس الباكستاني السابق الجنرال برويز مشرف لم يأل جهدا لأن يكون في جانب الولايات المتحدة وأن تصبح بلاده دولة مواجهة. «لأننا لو لم نتحالف مع الولايات المتحدة وحلف ناتو، لكانت الهند لعبت الدور الرئيسي في أفغانستان، ولكانت قامت بتمديد أقصى المرافق للعبور، وعملت على تعزيز نفوذها الإقليمي».
