قال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية أخيرا، إن البيت الأبيض منح وكالة المخابرات المركزية الأميركية والبنتاغون سلطات أوسع للقيام بغارات بالطائرات الموجهة عن بعد في اليمن ضد المسلحين الذين يعرضون أميركا للخطر، مما يعكس تزايد المخاوف الأميركية من تحول اليمن إلى ملاذ آمن لتنظيم القاعدة. وأضاف ان هذا التحول في السياسة يسمح بشن ضربات ضد المسلحين في اليمن الذين ربما يخططون لهجمات ضد أميركا، لكن لا تعرف هوياتهم بالكامل.

وقال المسؤول: إن هذا الأمر يوسع المدى قليلا، علما أن أي أهداف يجب ان يوافق عليها البيت الأبيض وكبار مسؤولي الإدارة قبل شن غارات عليها. والتوسع التدريجي في برنامج الطائرات الموجهة عن بعد في اليمن يثير سجالا داخل الإدارة بين وكالة المخابرات الأميركية وبعض المسؤولين العسكريين في مجال مكافحة الإرهاب، إضافة إلى بعض الدبلوماسيين وغيرهم من المسؤولين الحكوميين الذين يشعرون بالقلق من ان زيادة ضربات الطائرات الموجهة عن بعد، يمكن ان يجر أميركا إلى صراع إقليمي آخر في الشرق الأوسط.

 والمعروف أن وكالة المخابرات المركزية وقيادة العمليات الخاصة المشتركة شنت على الأقل 29 ضربة جوية وصاروخية داخل اليمن منذ ديسمبر 2009، وحوالي نصف هذه الضربات وقع في اليمن خلال الشهرين الماضيين. فقد استفاد المتشددون من الاضطرابات التي سببتها حالة عدم الاستقرار في البلاد، التي ساعدت في إخراج الرئيس اليمني من السلطة، مما سمح للقاعدة ومجموعات أخرى في تحقيق مكاسب جديدة على الأرض لاسيما في الجنوب، وهذا الوضع زاد مستوى القلق الأميركي من مخطط آخر يجري الإعداد له في اليمن.