كانت القضية التي فجرت الإضراب الجماعي بين الأسرى الفلسطينيين عن الطعام هي السجن من دون تهمة أو محاكمة، وهو إجراء تصفه إسرائيل بأنه «اعتقال إداري». هناك 308 فلسطينيين رهن الاعتقال الإداري في السجون الإسرائيلية. ووفقاً للمنظمة الإسرائيلية لحقوق الإنسان «بتسيلم»، فإن ثلثهم تقريباً تم اعتقاله لمدة تتراوح بين ستة أشهر وعام، وثلثهم الآخر اعتقل لمدة بين عام وعامين، وتم اعتقال 13 شخصاً بين عامين وأربعة أعوام ونصف العام، واعتقل سجينان لأكثر من أربع سنوات ونصف السنة. ولم يتم إبلاغ المعتقلين ولا محاميهم بوجود أدلة ضدهم، فلم يتم توجيه أية اتهامات أو عقد أية محاكمات.
وأفادت «بتسليم» بالقول: «بما أن المعتقلين لا يعرفون ما هي الأدلة الموجهة ضدهم، فهم غير قادرين على دحضها». وتزعم إسرائيل ان الاعتقال الإداري هو إجراء ضروري عندما يمكن أن يؤدي الكشف عن معلومات إلى تهديد الأمن. ويتم اعتقال أشخاص من أجل منعهم من ارتكاب فعل أو أفعال قد تهدد ما يوصف بالسلامة العامة. ويمثل المعتقلون إدارياً أمام قاضٍ عسكري، والذي يحدد مدة الحبس لمدة أقصاها ستة أشهر. وعادة ما يتم تمديد هذه الفترة إلى أجل غير مسمى.
وتقول «بتسيلم» إن الاعتقال الإداري مسموح به بموجب القانون الدولي في حالات استثنائية لمنع خطر جسيم. وبحسب المنظمة فإن: «استخدام اسرائيل للاحتجاز الاداري ينتهك بشكل صارخ هذه القوانين الدولية». وهي تقول إن إسرائيل تستخدم هذا الإجراء لاعتقال الفلسطينيين عقاباً لهم على آرائهم السياسية ونشاطهم السياسي غير المتسم بالعنف.