لقد سئم الأميركيون من الحرب في أفغانستان، حيث كان واضحاً لبعض الوقت أن الولايات المتحدة سوف تواصل لعب دور في ذلك البلد بعد تولي القوات الأفغانية السيطرة الأمنية الكاملة في عام 2014. لذلك فليس من المستغرب أن تتوصل واشنطن وكابول إلى مشروع اتفاق "شراكة استراتيجية" سوف تواصل بموجبه الولايات المتحدة تقديم المساعدات العسكرية والاقتصادية وغيرها إلى أفغانستان لعقد آخر من الزمن. ومن حيث المبدأ، فإن وجود علاقة مستمرة هو أمر قابل للدفاع عنه تماماً، لكنه لا بد من تقييده للحيلولة دون إعادة تصعيد تورط الولايات المتحدة عسكرياً في الحرب.

الاتفاق الذي تم التوقيع عليه بالأحرف الأولى من قبل ممثلي الولايات المتحدة والقوات الأفغانية لاتزال تجري مراجعته في إطار المداولات، و لم يتم الكشف عن نصوصه. ومن المتوقع أن يتم التوقيع على الصيغة النهائية خلال مؤتمر لحلف "ناتو" في يونيو المقبل في شيكاغو. وأشارت تقارير إلى أن الرئيس الأفغاني حامد قرضاي يتوقع أن تقدم الولايات المتحدة ملياري دولار سنوياً من المساعدات العسكرية، وهو مبلغ يتضاءل كثيراً مقارنة بـ 105.5 مليارات دولار سوف تنفقها أميركا في أفغانستان خلال السنة المالية الحالية.

ومن المتوقع أن تضغط الولايات المتحدة على شركائها في حلف "ناتو" لتقديم مساعدات عسكرية أيضاً. كذلك، فمن المتوقع أن تواصل تقديم المساعدات الاقتصادية والمساعدة فيما يسمى على نحو سيئ بـ "بناء الدولة"، بما في ذلك إصلاح النظام القضائي في أفغانستان.