يتعين أن يدفع الدبلوماسيون من الاتحاد الإفريقي والمسؤولون الأميركيون والدول المعنية الأخرى السودان وجنوب السودان إلى العودة مجدداً إلى طاولة التفاوض. وفي ظل اعتبار أن النفط هو شريان الحياة بالنسبة لكلا البلدين الواقعين في شرق أفريقيا، فإن السلام و جني الربح أقرب إلى العقل من الاختلاف والدمار.
وبدلا من ذلك، فقد أعلن السودان حالة الطوارئ، أخيراً، على الحدود المتنازع عليها مع جنوب السودان، وهي الدولة الضعيفة المستقلة حديثاً عن السودان في يوليو الماضي بعد سنوات من التقاتل.
الآن تغرق عمليات إطلاق النار في المناطق الحدودية في أبيي وهجليج المناقشات العميقة حول ترسيم الحدود، والقضاء على الجيوش بالوكالة، وتنفيذ حقوق المواطنة و تقاسم عائدات النفط الذي يتدفق من جنوب السودان شمالاً إلى السودان الغني بالمصافي. وفي شهر يناير الماضي، أوقف جنوب السودان شحنات النفط إلى السودان، وذلك بعد قيام الأخير بحجب النفط عن جارتها الجنوبية بسبب خلاف حول رسوم العبور. كلا البلدين فقير للغاية، وكان بإمكانهما استخدام هذه الأموال في الاتجار الصحي بالنفط.
والأمر الذي يزيد الاضطرابات في المنطقة، هو أن المتمردين المرتبطين بجنوب السودان حملوا السلاح ضد السودان في جنوب كردفان والنيل الأزرق هما المنطقتان الحدوديتان التابعتان الآن للسودان.
وباختصار، فالمسألة فوضى. ويتعين على الاتحاد الأفريقي والدول الغربية والصين التي تشتري كميات كبيرة من النفط من تلك المنطقة، ممارسة الضغوط لصالح السلام والازدهار الذي قد يجلبه على كلا الجانبين.