سرعان ما سيجد الرئيس الجديد لفرنسا أن مزيداً من الاشتراكية لا يمكنها حل مشكلات البلاد، وهذا لا يعني أن الناخبين كانوا على خطأ في طردهم ساركوزي.

منذ خمس سنوات، فاز ساركوزي بالرئاسة واعداً بأنه سيكون من طينة مختلفة من الرؤساء. ترشح بوصفه رئيساً يريد إعادة الدينامية إلى الاقتصاد الفرنسي ولإصلاح مفاهيم العمل والسلطة والاحترام والجدارة في الحياة الفرنسية. لكن الناخبين الفرنسيين بدلاً من ذلك نالوا مسلسلاً درامياً عن حياته العاطفية إلى جانب جمود سياسي، وعلى الرغم من تمكنه من رفع سن التقاعد إلى 62 عاماً، إلا أن وعوده بتخفيض بيروقراطية الدولة وزيادة المكافآت مقابل العمل لم تصل إلى نتيجة.

وقد رد ساركوزي على أزمة اليورو بزيادة الضرائب على المبيعات وأرباح رأس المال، وبتشويه سمعة رجال الأعمال الفرنسيين، وطالب بضريبة على المبادلات المالية الدولية، وحاول إلقاء معظم متاعب فرنسا الاقتصادية على كاهل المهاجرين. وفرنسا اليوم في حالة أسوا مما كانت عليه.

وعلى هذا الأساس، كان التصويت لهولاند عبارة عن رغبة لدى الفرنسيين في رفض مكافاة الفشل وإعطاء فرصة لشخص آخر، أكثر مما مثل ميلاً نحو اليسار الاشتراكي. ويدرك الفرنسيون اكثر من غيرهم مقدار حاجتهم إلى التغيير، لكن 17 عاماً من حكم «يمين الوسط» حققت القليل في ما يتعلق بالإصلاحات الجوهرية.

سيحظى هولاند بشهر عسل، لكنه لا يجب أن يتوقع أن هذا الوضع سيطول.