تجري السلطات الصينية حالياً تحقيقات مع بو زيلاي، عضو المكتب السياسي ورئيس الحزب الشيوعي الصيني في مدينة تشونغكينغ، بتهمة ارتكاب انتهاكات خطيرة مخالفة لنظام الحزب. وفي الخامس والعشرين من إبريل الماضي، أظهرت تقارير إعلامية أن زيلاي كان يتنصت على الرئيس الصيني هو جين تاو. فقد كان زيلاي يوماً ما أحد الشخصيات المقربة من القيادة العليا، وأنه كانت لديه الفرصة ليصبح عضواً في أعلى سلطة قيادية في الصين وذلك في مؤتمر الحزب المقرر انعقاده في الخريف المقبل. سقوط زيلاي يؤشر إلى صراع محتمل على السلطة في الصين في الوقت الذي تستعد البلاد لانتقال للقيادة.

ومن الغريب أن سقوط زيلاي ينطوي على عنصر إجرامي. فقد تمت إحالة زوجته قو كايلاي وهي محامية تجيد اللغة الإنجليزية، إلى سلطات التحقيق للاشتباه في قتل رجل الأعمال البريطاني نيل هيوود بالتعاون مع خادمتها، وذلك بعدما عثر على جثته في أحد فنادق تشونغكينغ فى نوفمبر الماضي. غير أن تفاصيل التحقيق الجنائي مع زوجة عضو في المكتب السياسي لا تزال غير معروفة. يتعين على السلطات الصينية الكشف عنها في أقرب وقت ممكن.

وتشير بعض التقارير إلى أن الزوجة قامت بتحويل كميات كبيرة من الأصول إلى الخارج، وهو ما أدى إلى تطور الأزمة بينها وبين هيوود، الذي ساعد على نقل تلك الأصول إلى الخارج. فلو ثبتت صحة هذه التقارير، فإن الادعاءات الموجهة ضدها سوف تكشف عن مخالفات خطيرة وإساءة استخدام الامتيازات من قبل أفراد النخبة السياسية في الصين وأفراد أسرهم.