الانفجارات والأحداث الفوضوية التي شهدتها أوكرانيا، أخيراً، شكّلت مصدر قلق رئيسي قبل انطلاق منافسات بطولة كأس الأمم الأوروبية يورو 2012 و المقرر أن تستضيفها أوكرانيا وبولندا خلال أيام.
فلم يكد يحدث تفجير استهدف محطة حافلات و دار سينما ومحطة قطارات في مدينة دنيبروبتروفسك مسقط رأس رئيسة الوزراء الأوكرانية السابقة يوليا تيموشينكو، حتى توالت سلسلة من الأعمال الإجرامية في البلاد أسفرت عن جرح عدد من المدنيين. وفي الوقت نفسه، أعلنت تيموشينكو إضراباً عن الطعام في السجن بعد تعرضها للركل من قبل مسؤولي السجن حيث نقلت إثر ذلك إلى المستشفى بالقوة.
وفي حين وصف الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش الانفجارات بأنها تحدٍ آخر يواجه البلاد، أشار نائب رئيس البرلمان وحليف تيموشينكو وهو ميكولا تومينكو إلى أن الهجوم يمكن أن يكون مدبراً من قبل الحكومة من أجل تهدئة الانتقادات الغربية لقضية اعتقال تيموشينكو، التي تقضي حالياً عقوبة بالسجن لمدة سبع سنوات بتهمة إساءة استخدام السلطة، وهي القضية التي لقيت انتقاداً على امتداد الاتحاد الأوروبي لما تنطوي عليه من دوافع سياسية.
وكانت هذه القضية نقطة خلاف رئيسية في علاقة الاتحاد الأوروبي مع أوكرانيا، حيث تم تأجيل اتفاق شراكة كان يجري التفاوض عليه بين الجانبين بسبب مخاوف بشأن السلطة القضائية في أوكرانيا. ومع اقتراب منافسات كأس الأمم الأوروبية 2012، يزداد نفوذ تيموشينكو يوماً بعد الآخر، فيما يثبت نموذج الرئيس يانوكوفيتش في أوكرانيا أنه مناف للعقل.
وتثبت تيموشينكو أنها برغم وجودها في السجن، فهي لا تزال لديها القدرة على إلحاق الضرر سياسيا بمنافسها، و أنها لا تزال تستدر تعاطف مواطني الاتحاد الأوروبي على وجه التحديد بسبب الطريقة الحمقاء التي استخدمها يانوكوفيتش وحلفاؤه في التعامل معها.