ولد رومني الأب في بيئة فقيرة بإحدى مستعمرات طائفة المورمون في شمال مكسيكو، وتسلق سلم الحياة ليصبح الرئيس التنفيذي ل شركة السيارات الأميركية. وهناك، نجح في مواجهة شركات السيارات الثلاث الأكبر في أميركا، فورد، جنرال موتورز وكرايسلر، ساخرا منها باعتبارها ديناصورات تستهلك كمية كبيرة من الغاز عارضا سيارات صغيرة بكفاءة وقود توقعت النجاحات اللاحقة لصناعة السيارات اليابانية. ومثل كثيرين غيره من مديري الأعمال العصاميين في ذاك الوقت، شعر رومني بالتزام أخلاقي كان منبعه التزامه الديني.
وفيما كان الأميركيون السود الفقراء من أقصى الجنوب يستقرون في ولاية ديترويت وحولها، عمل رومني الأب على تحسين أوضاعهم. وبعد فترة وجيزة من انتخابه كحاكم في عام 1962، ضغط من أجل زيادات هائلة في الإنفاق على التعليم الحكومي ومنح منافع رعاية اجتماعية وفيرة للفقراء والعاطلين عن العمل. وخلال ولايته الأولى، ضاعفت حكومة ولاية ميتشغان إنفاقها من 684 مليون دولار في عام 1964 إلى 1.3 مليار دولار في عام 1968. وفي سبيل تمويل هذه الزيادة، حارب رومني وحظي بنظام جديد لضريبة الدخل ، مما شكل شوكة في خاصرة الجمهوريين الممثلين لولاية ميتشغان مستقبلا.
ونوعية رومني المتسمة بالأخلاقية التقدمية كان يمكن أن تلقى آذانا صاغية لدى العديد من الناخبين المسيحيين الذين اعتنقوا في المقابل نهجا دينيا أكثر تحفظا.
لكن برنامجه السياسي قوضته بشدة أعمال الشغب في ديترويت عام 1967 التي أساءت إلى الفكرة القائلة ان إنفاقا اجتماعيا واسع النطاق كان الطريق الأكثر فعالية للرقي الاجتماعي، أقله في أوساط المحافظين.