كان المقصود من سلسلة الهجمات التي شنتها طالبان ضد أهداف مهمة على امتداد أفغانستان، إظهار أنها بعيدة عن ان تكون قوة منهكة، فالحركة لاتزال لديها القدرة على خلق الفوضى.
وقد باءت الهجمات بالفشل، على الرغم من ان المجموعات المسلحة جيداً لمقاتلي طالبان كانت قادرة على اختراق المجمعات المحصنة جيداً العسكرية والحكومية والدبلوماسية في العاصمة، مما يطرح تساؤلات مقلقة حول فاعلية التدابير الأمنية. وكما قال الرئيس الأفغاني حامد قرضاي فإن السهولة التي اخترقت فيها طالبان الطوق الأمني يشير إلى فشل استخباراتي رئيسي.
ويجب ألا ينتقص هذا من رد الفعل القوي للقوات الأمنية نفسها، التي تمكنت من قتل أو اعتقال كل المهاجمين خلال ساعات. وأداء القوات المحلية كان مشجعاً بشكل خاص، حيث ان مستقبل أفغانستان يبقى بيد هؤلاء الجنود في نهاية عام 2014، وقد تم حشد موارد هائلة لمساعدة الأفغان ليصبحوا قوة عسكرية يمكن الاتكال عليها، لذا كان مشجعاً رؤية الحرفية التي أظهروها في الرد على ما بدا بوضوح أنه عملية منظمة بشكل جيد.
كان هدف طالبان بالتأكيد تمزيق أي شعور بالأمن في العاصمة كابول، وتركيز عقول الناس على ما سيحصل عند رحيل القوات الغربية. والعملية أيضاً أظهرت أن الأفغان ما زال أمامهم طريق طويل قبل ان يحصلوا على كل الإمكانيات للتغلب على أعدائهم، لقد اعتمدوا بشكل كبير على طائرات هليكوبتر ناتو والاستخبارات والقوات الخاصة وعلى الأرجح سيحتاجون إلى مثل هذه المساعدة لسنوات مقبلة، إذا ما أرادوا أن يبقوا طالبان في وضع حرج، أو أن يجبروها على القدوم إلى طاولة المفاوضات.
فإذا أسرعت القوات الأميركية في الخروج، فإن هذا سيكون له تبعات كارثية على أمن أفغانستان وعلى أمنها أيضاً.