تقوم مجموعة إسلامية تتنافس مع الطوارق للسيطرة على شمال مالي، في تعزيز جهودها لفرض القانون والنظام في هذه المنطقة، في محاولة منها لكسب منتسبين جدد ودعم السكان المحليين. ويقول احد السكان: لقد توجه أعضاء من هذه المجموعة لرؤية الشباب المتدينين جدا وقالوا لهم إنهم يحتاجون إلى مساعدتهم في فرض الأمن في البلدات بعد مغادرتهم، مضيفا إن المجموعة ساعدت في إعادة فتح مستشفى.

وقد ازدادت وتيرة تراجع جنود الحكومة من شمال مالي أخيرا بعد قيام جنود متمردين في الجنوب بالإطاحة بالرئيس المنتخب ديمقراطيا للبلاد بناء على مزاعم تنتقد طريقة تعامله مع انتفاضة الطوارق. والفراغ في السلطة سمح للتيارات الإسلامية بالنمو، ويبدو أن مجموعة أنصار الدين لديها النفوذ الأكبر.

ويتنافس ثوار الطوارق الذين اعلنوا دولة مستقلة في شمال مالي مع التيارات الإسلامية على كسب ود السكان، لكن استنادا إلى أحد العاملين في المنظمات غير الحكومية، فان الناس يفضلون الإسلاميين الذين يمنعون حصول سرقات.

لكن حركة أنصار الدين تواجه مشكلة تتعلق بسمعتها على الصعيد الدولي. فقد وجهت الحكومة المالية اتهامات ضدها بزعم وجود روابط مع مجموعات ذات علاقة بالقاعدة كانت مسؤولة عن خطف عشرات الغربيين في منطقة الساحل على مدى السنوات الخمس الماضية.

ويزداد قلق وكالات الإغاثة حيال وضع المدنيين في شمال مالي. وأفيد أخيرا ان الصليب الأحمر أمن بعض الوقود لإدارة المولدات في مدينة غاو. ويقول رئيس الجمعية الإقليمية لكيدال إن الإسلاميين على استعداد لفتح ممر إنساني لدخول الطعام والدواء من جنوب مالي، وشرطهم الوحيد ان يعرفوا من أين تأتي المساعدات، فهم لا يقبلون اي مساعدات من فرنسا أو أميركا، فقط مساعدة من سكان مالي.