في الخطاب الذي ألقاه الرئيس الأميركي باراك أوباما في عام 2010 عن حالة الاتحاد، أساء تمثيل قرار المحكمة العليا الأميركية فيما يتعلق بقانون اتحاد المواطنة، والذي لم "يفتح الباب على مصراعيه" للشركات الأجنبية "للإنفاق بلا حدود في الانتخابات الأميركية" (القانون الذي يحظر الأموال الأجنبية لم يُمس من قبل اتحاد المواطنة).
وعلى الرغم من أن أوباما ليس مثقفا بالقدر الذي يظنه الكثيرون، و هو يدرك بالتأكيد مدى سخافته عندما تحدث، أخيراً، عن قانون "أوباما كير" للرعاية الصحية، وقال إن الأمر سيكون "غير مسبوق" بالنسبة للمحكمة العليا لإلغاء "قانون بعد صدوره".
و الأمر الأهم من ذلك والوثيق الصلة بشكل خاص باختيار رومني هو خطاب أوباما الذي شوّه الميزانية التي اقترحها النائب في الكونغرس بول رايان. واللافت للنظر أن عضو الكونغرس، البالغ من العمر 42 عاماً، هو اليوم الجمهوري الذي يضع جدول الأعمال.
والأمر المثير للإعجاب، أن رومني يعتمد نهج رايان فيما يتعلق بتغيير المسار المدمر لحالة الاستحقاق وتوقع ما سوف يقود إليه هذا المسار، وهو مجتمع يلتف حول الحكومة.
دفاع أوباما عن الليبرالية الرجعية لا يتأثر بثقل حجم الهواجس.
وسوف يكون دفاعه هو حملته الانتخابية نفسها، لأنه لا يمكنه أن ينصرف عن شؤون أميركا إلى الأبد و يخدع وسائل الإعلام بمثل هذه الفظائع، تماما مثل طالبة في كلية الحقوق عمرها 30 عاماً تبدو غير قادرة على جعل شخص آخر يدفع لها تكاليف وسائل منع الحمل.
لذلك فلابد أن يمتلك نائب رومني في السباق الرئاسي قوة فكرية هائلة، بحيث يكون منهمكا في القضايا السياسة المعقدة، ولديه قدرة كافية على دحض وعود أوباما البراقة وتقصيره في أداء الواجب.
