ستدخل الانتخابات التمهيدية في السباق الرئاسي نحو البيت الأبيض مراحل جديدة خلال الفترة المقبلة. و فوز المرشح الجمهوري ميت رومني لا يعتبر مفاجئاً في نواح عدة. فقد كان دائما المرشح الأوفر حظاً، ذلك أن منافسيه يأتون ويمضون. فهو واحد من المرشحين الأكثر خبرة.
و لديه ميزة هائلة تتثمل في ثروته الشخصية الهائلة، المتراكمة على امتداد السنوات التي قضاها مع شركة الاستثمار في الأسهم الخاصة "باين كابيتال". فهو مستفيد من هيئة التمويل الغنية بشكل كبير، وهي "سوبر باك"، التي رصدت أموالاً كبيرة لدعم ترشحه، والتي استطاعت أن تتجاوز إنفاق خصومه في كل مرحلة من السباق الانتخابي. والجدير بالملاحظة أنه هو أيضاً المرشح الجمهوري الذي يتفوق في استطلاعات الرأي على الرئيس الأميركي باراك أوباما. لذا لا ينبغي الاستهانة به.
وفي هذا السياق، فإن الجمهوريين في الولايات المتحدة قد تحدوا التيار القوي واختاروا المرشح الذي يلعب بشكل أفضل مع قاعدة الحزب من المحافظين المتشددين. فقد مضوا، بدلاً من ذلك، لصالح المرشح الذي يبدو في أفضل وضعية لكي ينال إعجاب الجمهوريين ، ويجتذب الناخبين والمستقلين، تماماً كما حدث في عام 2008 عندما اختار الجمهوريون جون ماكين. وهو خيار سوف يثبت أن البراغماتية ليست غائبة تماماً عن الحزب. و لكنه خيار تم اتخاذه بتكلفة باهظة.
فخلال الانتخابات التمهيدية، حصل الناخبون الجمهوريون على وقت كاف، وسنحت أمامهم الفرصة للاحتشاد خلف رومني، لكنهم يستغلوا ذلك. و في ولاية تلو الأخرى، لم يصوت معظم الجمهوريين لصالحه. وحدث ذلك مرة أخرى في ولايتي ويسكونسن وميريلاند، أخيراً.
